الذهبي
471
سير أعلام النبلاء
لها صحبة . وروت حديثين ( 1 ) . وتزوجها الزبير بن العوام فولدت له ، عمرا وخالدا . حدث عنها : سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وموسى بن عقبة ، وغيرهما . وأظنها آخر الصحابيات وفاة . بقيت إلى أيام سهل بن سعد . الواقدي : حدثني جعفر بن محمد بن خالد ، عن أبي الأسود ، عن أم خالد بنت خالد ، قالت : سمعت النجاشي يقول يوم خرجنا لأصحاب السفينتين : أقرأوا جميعا رسول الله مني السلام . قالت : فكنت فيمن أقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من النجاشي السلام ( 2 ) . الطيالسي : حدثنا إسحاق بن سعيد ، حدثني أبي ، قال : حدثتني أم خالد بنت خالد ، قالت : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة ، فقال : " من ترون أكسوا هذه " ؟ فسكتوا . فقال : " ائتوني بأم خالد " فأتي بي أحمل ، فألبسنيها بيده ، وقال : " أبلي وأخلقي " يقولها مرتين ، وجعل ينظر إلى علم الخميصة أصفر وأحمر ، فقال : " هذا سنايا أم خالد ، هذا سنا " ويشير بإصبعه إلى العلم وسنا بالحبشية : حسن . قال إسحاق : فحدثتني امرأة من أهلي أنها رأت الخميصة عند أم خالد ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأول : ما رواه البخاري في " صحيحه " 3 / 192 في الجنائز : باب التعوذ من عذاب القبر ، وفي الدعوات : باب التعوذ من عذاب القبر من طريقين عن موسى بن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد ، قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر . والثاني سيذكره المصنف من رواية الطيالسي . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 234 ، والواقدي لا يحتج به . ( 3 ) إسناده صحيح ، والطيالسي : هو أبو الوليد ، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 234 من طريق الفضل بن دكين ، وهشام أبي الوليد الطيالسي بهذا لاسناد ، وأخرجه البخاري 10 / 236 في اللباس : باب الخميصة السوداء من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، و 10 / 256 : باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا من طريق أبي الوليد الطيالسي ، كلاهما عن إسحاق بن سعيد به . وأخرجه أيضا 6 / 128 في الجهاد : باب من تكلم بالفارسية والرطانة ، وفي الأدب : باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به 10 / 356 من طريق حبان بن موسى ، عن عبد الله ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن أم خالد ، وأخرجه 7 / 145 في فضائل أصحاب النبي : باب هجرة الحبشة من طريق الحميدي ، عن سفيان ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، عن أم خالد ، وأخرجه أبو داود ( 4024 ) من طريق إسحاق بن الجراح ، عن أبي النضر ، عن إسحاق بن سعيد . . . وقوله : " أبلي " هو بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر اللام أمر بالإبلاء ، وكذا قوله " أخلقي " بالقاف ، أمر بالأخلاق ، وهما بمعنى ، والعرب تطلق ذلك ، وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك ، أي : أنه تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق . قال الحافظ : ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري : " وأخلفي " بالفاء وهي أوجه من التي بالقاف ، لان الأولى تستلزم التأكيد ، إذ الإبلاء والإخلاق بمعنى ، لكن جاء العطف لتغاير اللفظتين ، والثانية تفيد معنى زائدا ، وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره ، ويؤيد هذه الرواية ما أخرجه أبو داود ( 4020 ) بسند صحيح عن أبي نضرة قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا ، قيل له : تبلي ويخلف الله . * طبقات ابن سعد 5 / 185 ، نسب قريش : 178 ، 214 ، 215 ، المحبر : 304 ، 481 ، جمهرة أنساب العرب : 125 ، تاريخ ابن عساكر 13 / 220 آ ، تاريخ الاسلام 3 / 54 ، العقد الثمين 6 / 378 .